الشيخ الأنصاري
318
رسائل فقهية
العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف . وقلت : هذا يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ؟ ! قال : هذا ليس مثل ذلك إن العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة ) ( 1 ) . رواية دعائم الاسلام وفي معناها ما عن دعائم الاسلام بزيادة قوله : ( إن العصر ليس بعدها صلاة ، يعني لا يتنفل بعدها ، والعشاء الآخرة يصلي بعدها ما يشاء ) ( 2 ) . وهذا التفصيل محمول على الأولوية بشهادة التعليل - فإن قضاء الصلاة بعد العصر جائز إجماعا - أو على التقية ، ففيه دلالة على المواسعة وتفسير لما سبق من التفصيل في رواية علي بن جعفر المتقدمة ( 3 ) ، إلا أن ظاهره متروك عندنا - معاشر القائلين بعدم خروج وقت الظهر ، خصوصا للناسي ، إلا إذا بقي مقدار صلاة العصر من وقتها - ، وحينئذ ففي غير ذلك الوقت يجب العدول ، وفيه يحرم ، فلا مورد للاستحباب ، وهكذا الحكم المذكور للمغرب ، فافهم . رواية إسماعيل بن هشام ومنها : ما عن الشيخ ، عن إسماعيل بن هشام ، عن أبي الحسن عليه السلام : ( عن الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، إنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر ) ( 4 ) . وفيه ما تقدم من أنه لا يناسب ما هو المعروف من عدم خروج وقت الظهر إلا إذا بقي مقدار الصلاة العصر . رواية إسحاق بن عمار ومنها : منها ما عن الصدوق والشيخ باسنادهما عن إسحاق بن عمار ( قال :
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 270 أبواب المواقيت ، الحديث : 1075 والوسائل 3 : 213 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 . ( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 141 . ( 3 ) صفحة 316 . ( 4 ) التهذيب 2 : 271 أبواب المواقيت ، الحديث 1080 والاستبصار 1 : 289 الحديث 1056 والوسائل 3 : 94 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 وفي جميع النسخ " إسماعيل ابن هشام " ، لكن في التهذيب والاستبصار والوسائل : إسماعيل بن همام ، والظاهر أنه الصحيح .